علاء الدين مغلطاي

176

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

وقال ابن خيثمة : كان امرءا صالحا وفيه دعابة ، وقال علي ابن المديني : كان عبد الله قاصا . وذكر الزبير : أن عبد الله بن عروة قال اشتقت إلى ابن أبي عتيق فأرسلت إليه : إني أحب أن تزورني فقال للرسول : موعده الحوض فقال عبد الله بن عروة أي حوض ؟ ارجع إليه فقال : يقول : لك حوض القيامة فضحك عبد الله وقال قل له : أتعدنا حوضا لا ترده . وقال إبراهيم بن أبي يحيى : كنا نقرأ على ابن أبي عتيق فربما غمض عينيه فنسكت فيقول : ما لكم اقرأوا فنقول ظنناك نمت فيقول : لا ولكن مر رجل ثقيل فغمضت عيني . وذكر الأصبهاني في " تاريخه " : أن ابن أبي عتيق سمع عمر بن أبي ربيعة ينشد : - فمن كان محزونا بإهراق عبرة . . . وهي غرتها فليأتنا نبكها غدا فجاء إليه ابن أبي عتيق وقال جئتك لموعدك ولا أبرح أو تبكي وأبكي معك وسمع يوما عمر ينشد : - أحن إذا رأيت جمالا يتعدى . . . وأبكي إن سمعت لها حنينا وقد أذرف المسير فقل للسعدي . . . فديتك خبري ما تأمرينا قال : فخرج ابن أبي عتيق حتى أتى الجباب من أرض غطفان فأتى أرض سعدي فاستأذن عليها وأنشدها البيتين ثم قال لها ما تأمرين قالت : آمره بتقوى الله تعالى وسمعه مرة أخرى ينشد قوله : - من يرسو لي إلى الثريا فإني . . . ضقت ذرعا بهجرها والكتاب فتحمل من ساعته حتى أتاها وهي بمكة فبلغها قوله هذا .